عبد الملك الجويني
80
نهاية المطلب في دراية المذهب
المشتري ؟ فيه ثلاثة أوجه : فإن جعلت فداء ، فلا خيار لواحد منهما ، وإن جعلت بيعاً من الجانبين ، أو من أحدهما ، فلا خيار للمشتري اتفاقاً ؛ إذ لا ملك له ، وهل يثبت خيار المجلس للبائع ؟ فيه وجهان ، ولا يبعد أن يثبت له خيار الشرط ، لأنه يقبل الإثبات من أحد الجانبين . فرع : 4426 - إذا اشترى لنفسه عبداً [ ممن ] ( 1 ) أقرّ بغصبه ، صح عند الجمهور ، ولزم دفعه إلى المغصوب منه ، وقيل : لا يصح أن يشتري لغيره بمال نفسه ، بخلاف ما ذكرناه في العتق ، فإنه افتداء . فصل فيمن أقر بدراهم ، ثم فسرها بناقصة أو مغشوشة 4427 - الدرهم صريح في الخالص الذي زنة كل عشرة منه سبعة مثاقيل ، فإذا أُطلق ، حمل على الخالص الوازن ، لأن لفظ الأقارير ، والمعاملات صريح وكناية ، فيحمل الصريح على ظاهره ، ويرجع في الكناية إلى اللافظ ، والصريح ما شاع تكرره في عرف الشرع ، أو اللغة ، فلفظ المال صريح في الأقل محتمل فيما زاد ، فيرجع فيه إلى البيان . فإن أطلق الإقرار بالدراهم ، ثم فسرها بالنقص ، فإن انفصل التفسير ، وكانت دراهم بلد الإقرار وازنة ، لم يقبل ، وإن كانت ناقصة ، قبل ، على الأصح ، وإن اتصل التفسير ، فإن كانت أوزان البلد ناقصة ، قبل ، وكذا إن كانت وازنة على الأصح ، وقيل : فيه قولان . فإن حملنا الإقرار على الناقصة ، فالمعاملة بذلك أولى ، وإن حملناه على الوازنة ، ففي المعاملة وجهان . وإذا اختلفت الدراهم في طبعها ، وسكتها ، حملت المعاملة على أغلبها في موضع المعاملة ، اتفاقاً ، والفرق أن العرف لا يؤثر في تغيير الصريح ، وإنما يؤثر في
--> ( 1 ) زيادة من المحقق اقتضاها السياق .